الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٢

-

لهم هناك مكاتب وأسندت إليهم وظائف دون أن يكون لهم مع الجمهور شغل. لأن الجمهور بقى يرتفع بمشاكله كلها إلى الجهات التي ألفها منذ

قرون واطمأن إلى كفاءتها ونزاهتها ومراعاتها للحق والمصلحة

وإذا ما استثنينا سنى 1920 - 1921 من الكفاح الميزابي ضد التجنيد الإجبارى التى أرغم فيها الشباب الميزابي ـ ولهاتين السنتين فقط ـ على الخدمة العسكرية. فقد استطاع الشعب الميزابي من قبل ومن بعد أن يرفض هذا الأمر حتى اضطرت فرنسا أن تتنازل عن كبريائها وتعترف بخطئها وتلغى ذلك القرار في سنة 1945 م.

ولعله مما يقيد القارئ الكريم أن أنقل له مقتطفات مما جاء في كتاب (بيان حقيقة) الذى يصور جزءاً من الصراع العنيف بين هذا الشعب الصغير القوى وقوى الشر فى فرنسا الاستعمارية واحتماء هذا الشعب بالمبادئ

والقانون والأعراف الدولية:

جاء في هذا الكتاب ما يلى

ولكن الاتفاق الواقع في 29 إبريل سنة 1853 بينهم وبين الوالى العام للجزائر الكونت (راندون) جعلهم تحت حماية فرنسا والتزموا لها مقابل ذلك بدفع خراج سنوى قدره (45) ألف فرنك قيمة ما كانوا يؤدونه خواجا للترك.

وقد كان الميزابيون يقولون جمع ذلك الخراج بأنفسهم ويبلغونه إلى مركز الحكومة بالأغواط بواسطة وفد منهم يشكل لهذا الغرض وهكذا كانت حالة ميزاب من سنة 1853 إلى سنة 1882. وفي هذه السنة أتى الجنرال «دولاتور دو فيرنيو» إلى ميزاب بدون مقاومة وبدون هراق

٧٤٩ / ٧٩٩