الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٣

-

5/ 3

قطرة دم و نصب في غارداية حامية عسكرية» «وصدر أمر فى 21 ديسمبر من سنة 1882 وطد العلائق الموجودة بين فرنسا وميزاب بدون أن ينزع منه استقلاله الداخلى، ولم يخرج ميزاب عن دائرة الحماية المنعصبة في

سنة 1853».

وفى سنة 1919 أجبر ميزاب على الخدمة العسكرية».

ومن ذلك التاريخ يحتج الميزابيون بدون فتور على التجنيد ويعتبرونه

غير قانوني».

ولكن ذلك الاحتلال لا يكون له نفس ذلك التأثير على بنى ميزاب الذين كانوا يدفعون خراجاً فقط للترك كما شاهدناه وكانت بلادهم غير داخلة سياسياً فى هموم الجزائر التي كانت خاضعة للداى حسين. وهذا الأخير لم يكن له الحق الشرعي في الصخلى لفرنسا إلا عن الحقوق التي كانت له في ميزاب أعنى الحقوق المنجرة من الاتفاق السالف الذكر».

إن احتلال الجزائر لم ينشأ عنه جعل بنى ميزاب رعية لفرنسا خلافاً لما تراه الحكومة الفرنسية … وليت شعرى كيف يمكن ذلك وكيف يصح قبول هذا الأمر التشريعي بكونه ألحق ميزاب بالجزائر وجمل أهاليه رعايا فرنسيين لمجرد كونه تضمن أن الممالك الفرنسية بأفريقيا الشمالية تجعل. تحت رعاية وال عام وهل أن ميزاب كمان إذ ذاك مملكة فرنسية مع أن الفرنسيين لم تكن لهم أدنى علاقة بميزاب»؟.

إننا رأينا أنه لم يكن سوى بلاد تدفع خراجاً وبهذه الصفة لم تكن

أرضا فرنسية البتة)

٧٥٠ / ٧٩٩