الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٤

-

- 584

وما زالوا يعيدون القول بأن هذا الاتفاق المؤرخ في 1853 قد جعلهم في الحالة العدلية نفسها التي كانوا عليها في زمن احتلال الجزائر». إن فرنسا التزمت لهم بعدم التدخل في شئونهم الداخلية بل صرحت لهم بمكتوب الكومندان ديبراى فى 22 إبريل 1853 بما يأتي: (إنهم يحافظون على عوائدهم القديمة ويحكمون أنفسهم كما يظهر لهم، وأن الأعوان

الفرنسيون لا يذهبون إليهم»

•

لكن هل ميزاب وقع الحاقه بفرنسا؟. لقد ارتكب من ظن ذلك غلط فاحشاً لأن الأمر المؤرخ في 21 ديسمبر 1882 وإن كان استعمل كلمة إلحاق إلا أن ذلك الأمر لم يصادق عليه إلا رئيس الجمهورية المعروض عليه من طرف وزير الداخلية والحربية في شأن ميزاب وهذا التقرير يتضمن ما يأتي: إن ميزاب هو عبارة عن قطعة أرض عائشة في حرية غير محدودة وقد حان الوقت لإدخال الميزابيين تحت القاعدة العامة»

•

وهاته العبارة التى وقع استعمالها في الأمر المؤرخ في 1882 تدل دلالة واضحة بلا نزاع أن هذه البلاد لم يقع إلحاقها قط بمقتضى الاتفاق المؤرخ في 29 إريل 1853، وفى الحقيقة لم يقع إلحاق ميزاب أيضاً بمقتضى الأمر المؤرخ في 21 ديسمبر 1882».

على أننا من حسن حظنا قد اطلعنا على تقرير مؤرخ في 14 ماي 1923 وجهه والى عموم الجزائر (م. سنيق) إلى مجلس الدولة وكتب فيه ما يأتي:

(إن الإلحاق المزعوم فى 21 ديسمبر 1882 لا علاقة له بالعملية التي يقتضى القانون الدولى العام أن يتكون منها إلحاق ترابي) فإن السيد الوالى

٧٥١ / ٧٩٩