الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٥

العام للجزائر على تمام الوفاق مع الميزابيين الذين يحققون أن بلادهم لم يقع إلحاقها في سنة 1853 ولا فى سنة 1882 و إن العلماء الذين وقع استفتاؤهم عن حالة ميزاب الشرعية وهم السادة ها نرى روبير ومرنا روبيلي قد أيدوا بفتواهم أن ميزاب لم يقع الحاقة قط وذلك أنهم بينوا جميع الصور التي

بمقتضى القانون الدولى العام يتكون منها إلحاق ترابى حسما يأتي

أولا: فرض إلحاق بمجرد الفعل وهو الاحتلال أو الغزو وهذا الفرض ليس بصحيح إذ لا يسوغ احتلال الأراضى إلا إذا كانت خالية من الولاية أو من السكان أو تسكنها أمم خارجة عن حدود التمدن وهذه الصورة لا تنطبق على ميزاب الذى حافظ على تأسيساته القديمة رغماً عن جعل قوة عسكرية بغارداية.

ثانياً: فرض عملية الإلحاق بين فرنسا وميزاب

ولنفرض أن الأمر المؤرخ في 21 ديسمبر 1882 ألحق ميزاب ولكن لنا الحق أن نبحث بتأمل، هل هذا الأمر يترتب عليه عملية الإلحاق، وبعبارة أخرى إن الموجبات اللازمة لأعمال من هذا النوع قد وقع إتمامها. الجواب لاشك بالنقى، لأن ما يجب إجراؤه لصحة عملية الإلحاق قد وقع بيانه في الفصل الثامن من القانون الأساسى الدولى المؤرخ في 16 جوباليه سنة 1876 القاضي: (بأنه لا تقع حالة أو إبدال أو إلحاق أرض إلا بمقتضى قانون).

كيف وأن الأمر المؤرخ فى 21 ديسمبر 1882 لم يقع عرضه قط على بقى هذا الأمر مجرد مشروع

مجلسى الأمة الفرنسية ولا الموافقة عليه منهما وقد

وأن إلحاق ميزاب المزعوم لا يوجد بصفة قانونية»

•

القرض الثالث: فى الإلحاق الضمنى بميزاب بمعنى خارج النطاق

٧٥٢ / ٧٩٩