الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٦

586

-

الاعتيادي من القانون وهو غير مقبول أيضاً، وذلك أنه لم يوجد قط بين فرنسا و ميزاب علائق متواصلة حتى يثبتوا الاتحاد النهائى بإلحاق تلك البلاد

لفرنسا» .. الفرض الرابع: وهو الإلحاق تحت عنوان الاحتلال والإدارة وهذا وقع في جزيرة قبرص والبوسنة والهرسك، وأما ميزاب فولاة الأمور ليسوا فرنسيين فيه وإنما الأمة هى التي تحكم نفسها بنفسها وتقوم بالوظائف التي تخص المحتل أو المدير وأما من جهة الوجهة العدلية فالمزابيون يتقاضون لدى

قضائهم الإباضية وينفذون أحكامهم بدون احتياج للسلطات الفرنسية

وهذه صفه خاصة بهيئة الحماية)

فالمركز العسكرى بغارداية لا يتعاطى النظر إلا في النوازل بين

الميزابيين والفرنسيين».

وأما من جهة الإدارة فإن بلدان ميزاب خاضعة لسلطة هماله، وهؤلاء هم الذين يشخصون النفوذ العام، وأن فرنسا تراقب حقيقة هذه

الإدارة ولكن هذا النفوذ في المراقبة هو من قبيل الحماية».

وهذا الشكل فى الإدارة يخالف تماماً غيره المعمول به فى الواحد المجاورة الميزاب التي هي بتمامها خاضعة لنفوذ فرنسا

وهذه الفروض كلها تدل وتثبت أن ميزاب لم يقع إلحاقه قط وأن فقه القضاء كان مؤيداً لهاته الفكرة وأن الميزابيين في نظرها أجانب

أحباب».

وبذلك يتبين أن الميزاييين ليسوا برعايا فرنسيين وغير ملزمين

•

٧٥٣ / ٧٩٩