الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٨- 588 -
الفترة الثانية: وتمتد من اندلاع الثورة الجزائرية إلى تحرر كامل القطر الجزائرى وخروج فرنسا منها نهائياً.
(1) وفى الفترة الأولى: كان الإباضية على المدى الطويل للكفاح في طرد الاستعمار الفرنسي ظاهر بن فى الميدان. وقد كان منهم شخصيات واضحة في جميع الثورات والمؤسسات والجمعيات والأحزاب التي قاومت الاستعمار. ولعل مما يفيد القارئ الكريم أن أقتبس فقرات من رسالة الأخ
الأستاذ إبراهيم قرادى توضح مواقفهم في هذه الفترة قال ما يلى:
و لقد اعتبروا الجهاد ضد المشركين واجباً دينياً قبل أن يكون واجبا
وطنياً).
وقال:
D
أما مشاركتهم (1) مع الأمير عبد القادر حين نظم المقاومة في المغرب
(1) يبدو أنهم اشتركوا معه في مقاومة فرنسا ولكنهم رفضوا الخضوع لحكمه فغضب بسبب ذلك فكانت هذه الصورة التي تعرضها عليك لا من أستاذا باكلي وقد ترجمها عن كتاب (الصحراء الجزائرية) قال ما يلى: ه لما حاصر الأمير عبد القادر) عين ماضى (كتب للأمة الميزابية أن تعترف بحكومته و تدخل تحت علمه لأنه كما قال: «قد أيدنى الله بالنصر واختارني فالواجب على كل مسلم أن يعترف بي». ثم ختم رسالته بهذا التهديد: «فإن رفضتم الخضوع لسلطانى فسأ عاقبكم معاقبة أليمة أقطع رأس كل ميزاني يجمع بين يدى». فأجابته الأمة الميزابية بما صورته: «نحن لا نحيد عن طريقة أجدادنا ولا نيفي سواها مسلكا، نعم تدفع إليك تجارنا ومسافرونا الغرامة في بلدانك التي يقطعونها أو يمكثون فيها مثل ما كانوا يفعلون مع الأتراك، أما تسليم مدننا إليك فلا يقع وان يقع ونقسم لك أننا عندما تزحف بجيوشك ومدافعك تهدم أسوار بلداننا حتى لا يبقى بين صدر شبابنا وجيوشك حاجز، فإن هددتنا أن تقطع عنا الحبوب التي ترد علينا من التل فقد فاتك أن لدينا من الذخيرة - باروداً وتمراً - ما يكفينا لمدة عشرين سنة وأتنا نزرع في بلادنا من القمح ما يموننا تقريبا. وإن توعدتنا بقتل كل ميزابى يقع بين يديك فلا يضعفنا =