الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٩-
589
-
الجزائرى فأمر معروف ودليلا على ذلك أذكر أن أحد المفاوضين باسم الأمير عبد القادر في معاهدة تافنة المعروفة كان ميزابياً من بنى يستن وكذا أمين الخزانة وإن كان سكان وادى ميزاب لم يدخلوا تحت طاعة الأمير لأسباب أخرى لا مجال لذكرها هنا.
أما مشاركتهم فى ثورة المقراني وابن الحداد فقد كانت لهم فيها مواقف مشهودة ويكفى أن تعلم أن بولنعاش أحمد بن صالح قد استشهد أمام دار المقراني، وقد صادرت فرنسا جميع ممتلكاته مع ما صادرت من أملاك الذين قاموا بدور فعال في هذه الثورات».
وقال:
واستمر الميزابيون بعدها فى مد المقاومة التي كانت منتظمة بالصحراء بقيادة السيد محمد بن الأعلى بنواحي متليلى، كما ساندوا ثورة أولاد سيدى الشيخ لما كان بينهم وبين الميزابيين من علاقات حسن الجوار، وحين تنتبه الفرنسيون إلى تأييد الميزابيين لكل جيوب المقاومة سيما بالسلاح والعتاد والإيواء قرروا احتلال ميزاب فى سنة 1882 ولعل الرسالة التي بعث بها الجنرال مرغريت قائد الحملة فى احتلال ميزاب فى نوفمبر سنة 1882 إلى رئيسه الأعلى بالجزائر والتي يذكر فيها الأسباب التي دعته إلى الزحف والاحتلال
د ذلك. لأن الذين بارحوا بلادنا لا نعدهم من جيشنا. وإن شئت فاذبحهم ذبحا. فإذا احتجت إلى كمية من الملح الدبغ جلودهم فنحن مستعدون أن ترسل إليك منه قناطير. إن كانت لك قوة
فأت بها. وقال أستاذنا باكلى حفظه الله «فلما وصل - أى الأمير عبد القاد: انا كدمت مرکز حكمه أمر بإلقاء القبض حالا على بنى ميزاب الموجودين في المدن الآتية: المدية، المليانة. تازا، بوغاز، معسكر، تاكدمت. وغيرها، ثم ضرب عليهم غرامات فادحة أصبح كانم بها فقراء» انتهى باختصار وقليل من التصرف