الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٩

- 099 -

-

الخطط

(في صورة بضائع (في متجر من متاجرهم لتصل بالتدريج حسب التى تضعها قيادة الثورة إلى أماكنها من جبهات القتال، في بطون الأودية ورؤوس الجبال ولربما كان أشد الطرق أمناً وأكثرها نشاطاً وحركة لإمداد الثورة بما تحتاجه من مؤن إلى أقصى مواقع الثورة إنما هي التي كانت تمر على متاجر الإباضية، ويتولون هم أنفسهم ترحيلها واستقبالها ثم إيصالها إلى أماكنها التى ينبغى أن تكون فيها في مواعيدها المحددة حيث تكون تحت تصرف المناضلين.

- تأمين المخابرات:

إن الإباضية في الجزائر بطبيعة أهم الهم التجارية وتنقلهم بسببها بين جميع أطراف البلاد وخارج أطراف البلاد قاموا بأروع الأعمال في تأمين مخابرات الثورة سواء كان ذلك في إيصال المخابرات بين أجهزة الثورة نفسها أو فى إبلاغ مخابرات الثورة إلى الشعب أو في إبلاغ مخابرات الشعب إلى الثورة. فقد ربطوا بين عناصر الثورة فى كل مكان، وأمنوا مخابراتها بحيث أصبحت الانصالات بين أعضاء الثورة تتم في سرعة وسرية ودقة تستدعى الإعجاب والتقدير. فما تريد جهة من جهات الثورة تبليغ أمر أو خبر إلى جهة أخرى بعيدة حتى ينطلق تاجر إباضي إلى تلك الجهة البعيدة ليعقد صفقة تجارية فى الظاهر قد تم أولا تتم ولكن المهم من تلك الرحلة التجارية أن يتم فيها للثورة ما شاءت من مخابرات تصل في حينها، وقد قام التجار الإباضية فى تونس وأفراد البعثة العلمية هناك بربط بربط جميع الحاقات بين الحكومة الجزائرية المؤقتة فى تونس وقيادة النضال في داخل الجزائر بل إلى أى فرع من فروع القيادة في الأطراف. فعندما تفكر الحكومة

٧٦٦ / ٧٩٩