الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٢-
603 -
-
لحزب الشعب الجزائرى - ومعنى هذا أن الشعراء الإباضية استطاعوا أن يعبروا عن المشاعر الوطنية للشعب الجزائرى بأحر وأصدق مما يعبر غيرهم، وأنهم يحسون بالقضية الوطنية فى كل أدوارها ومراحلها بأعمق مما يحسه
غيرهم من الشعراء»
•
و لعله لم يرتفع في إذاعة صوت العرب بالقاهرة ـ طيلة سنى النضال المسلح الثورة الجزائرية - صوت شاعر جزائرى كما ارتفع صوت صالح الخرفى (وهو ميزابي إباضى (معبراً عن وجدان الثورة الجزائرية وأحاسيسها، وصاروخاً بصوتها القوى يهز مشاعر الأفراد والجماهير، حتى خيل لكثير من متابعى صوت العرب أن صالحا الخرفى كان هو الصوت الرسمى للثورة الجزائرية في القاهرة. وقد استطاع صالح أن يدخل بصوت الثورة إلى أبراج الأدباء والشعراء في العالم العربى. وقد استطاع هو أيضاً أن يعبر على الشعر الثورى العاطفى إلى مكانة في الأدب العربي ما كان ليبلغها بالمقاييس الأدبية
المجردة.
ولو جاز لمسلم أن يستشهد القضية الجهاد حتى بالأعمال التي تخالف شريعة الله انلات ـ حسب روايات أحد الأصدقاء - إن شياطين الإباضية أيضا قد اشتركوا في قضية تحرير الجزائر بمجهود واضح لدى الجماهير. فقد تعاون شيطان الشعر عند الخرفى مع شيطان الغناء عند وردة الجزائرية وجوقتها وقدموا عدداً من الأناشيد والأغانى الوطنية، فكان أولئك الشياطين يحركون عواطف الناس بكلمات صالح وصوت، وردة. ولكني لا أعلم في الحقيقة إلى أى اتجاه كانت تتحرك تلك العواطف (1)
(1) الفقرة السابقة التي تحدثت عن شعر صالح الحر فى لم يكن مصدنها رسالة قرادى