الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٤-
على القارئ الكريم بإيجاز شديد، أما الصورة الكاملة فهى لا تزال مستترة حتى ينتدب لها أحد الشباب المنقف من أبنائهم فيتولى عرضها بأسلوب علمى يضع كل حقيقة في مكانها ويبنى كل لبنة فيها على أساس
متين
و بعد كل هذا .. فإن الإباضية جزء من الأمة الجزائرية قاموا بواجبهم في جهاد العدو استجابة لأمر الله تعالى لا منة لهم على أحد، وليس لأحد عليهم منة. فإن شذ فيهم أفراد - كما يشذ من كل قوم ـ فلم يصدقوا في الجهاد في سبيل الله، أو قصروا في جنب الله، فإن ذلك ليس بدعا في الأمم والشعوب، وفى كل بلد مجموعة بشرية من أمثال أولئك الأفراد ولا عبرة بالشواذ. وإن كنا لم تبلغنا أية حالة من هذا النوع في هذا الشعب الكريم، ولم أسمع من أحد أن أحداً منهم (أى أحد) انهم بخيانة أو عمالة أو جوسسة أو تواطؤ مع العدو.
هذه صورة مختصرة جداً عن جهاد إباضية الجزائر في سبيل الله - وهم يحرصون شديد الحرص على عدم التحدث عما قاموا به لأنهم قاموا به الله
ومنه وحده ينتظرون الجزاء
•
عسى الله تبارك وتعالى أن يوحد بين جميع المسلمين في نظام حكم واحد
-
عامل بدين الله متجه إلى محاربة أعداء الله. مجاهد في سبيل الله أمره تعالى - بالمال والنفس حتى يتم تبليغ رسالة الإسلام التي أوقف تقدمها اشتغال ساسة المسلمين بالنزاع على ما في أيديهم وإعراضهم عن السير قدماً في الطريق الذي سار فيه أبو عبيدة وسعد وخالد وعمرو وعقبة وموسى
وطارق.