الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٥

عزيزي القارئ:

كلمة أخيرة

فى سنة 1966 رسمت الخطوط العريضة لهذه الحلقة من هذا الكتاب، ثم بدأت في كتابة الفصول، وقد تناولت أغلبها. منها ما كتبته بصورة تكاد تكون نهائية، ومنها ما يشبه أن يكون رموزاً أو علامات على مواضيع. واستمر البحث والمراجعة في المصادر ـ المصادر المكتوبة والمصادر المصورة، والمصادر الحية المتحدثة - وكنت كثيراً ما أعود على ما كتبت بالتغيير والتصحيح حتى خيل إلى أنني وضعت الكتاب على شبه الصيغة النهائية، ولم يبق على إلا أن أعرضه أو بعض فصول منه على أحد شيوخى لأطمئن إلى عملى. وركنته في زاوية انتظاراً لفرصة لقاء. وعندما أعلن أستاذنا الفاضل الإمام بيوض إبراهيم بن عمر عزمه على زيارة ليبيا في صيف: 1392 ه، توقعت أن تتاح لى فرصة معه، ولكن تلك الفرصة لم تسنح لى أبداً، فقد كان وقته - طيلة الأسبوعين - مزدحما مشغولا، فلم يتم لى ما رجوت وكان ضياع هذه الفرصة منى داعياً لأن أعيد النظر فيها نظرة أخيرة فيما حسبت. وقد فعلت

•

وفي صيف سنة 1396 هـ أتيح لى أن أزور الجزائر وأن أبقى في الواحات لمدة أسبوعين وأن ألتقى بعدد من العلماء والمشائخ وأتيحت لى فرص القراءة بعض القصول على بعضهم واستفدت كثيراً من نصائحهم وتوجيهاتهم وتصحيحاتهم، فقد قرأت كل ما يتعلق بالدولة الرستمية على كل من الشيخين الفاضلين الإمام بيوض إبراهيم والشيخ با كلى عبد الرحمن حفظهما الله

٧٧٢ / ٧٩٩