الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٦

ورعاها، وقرأت أكثر الفصول الأخرى على الشيخ با كلي عبد الرحمن وقرأت الفصول المتعلقة بوارجلان على الأستاذ الشيخ أبي معقل عمر بن داوود وعلى الأخ لمؤرخ البحاثة الشيخ سليمان بن الحاج داوود. وقرأت مسودة فصل الجهاد على الشيوخ الثلاثة أفلح وابن يوسف وباكلي كما قرأته على الأخ الشيخ إبراهيم قرادى.

أما الفصول: ميزاب فى نظر مستغرب، بنو مصعب والغربة، المرأة الميزابية والغربة، المؤسستان الثانية والثالثة. هذه الفصول لم يطلع عليها أحد منهم لأننى كتبتها بعد رجوعي من الرحلة

ولا شك أن القارى يعرف أنني بعد زيارتي أعدت صياغة بعض الفصول وصححت بعض الآراء وحققت بعض المعلومات. ولكننى مع ذلك لم أستطع أن أباغ به ما فى نفسى. وكل ما أستطيع أن أعتذر به في هذا المقام أن أقول: أنى بذلت جهداً غير قليل فى إخراج هذا العمل إلى حيز الوجود. ولو لم يكن فيه من جهد غير نقله عدداً من المرات لكان عملا مضنيا. وقد بقى بين يدى نيفا وعشر سنوات وكنت كلما تناولته أو تناولت بعضه بالصقل ظننت أنه صار أفضل وأحسب الآن أنه على وضعه الموجود هو أفضل مما كان قبل ذلك، ولو تناولته بالتحقيق والتصحيح من جديد لوجدت فيه ما يستحق التغيير ولصار بعد ذلك أفضل مما هو عليه الآن. ولكننا لوسرنا على هذا الأسلوب نشتغل بالتصحيح والتحقيق حتى نصل إلى اللحظة التي نبلغ فيها الكمال. ونحوز الرضا القام فيما نقدمه من عمل. لما وصلنا إلى تلك اللحظة أبداً. ولما أنجز لنا عمل أبداً

;

وإذا وجد من يقول عن نفسه: إنه بلغ مرتبة الكمال، فى عمل من

٧٧٣ / ٧٩٩