الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٧

607 -

الأعمال، فذلك أحد رجلين: إما رجل يعرف عن نفسه القصور فهو ينفخ فيها بالشجاعة خوف الإحجام. وإما رجل لا يعرف معنى الكمال ولا يقدره. وقد عرفت أناساً يريدون أن يخرجوا أعمالا يصلون فيها إلى الكمال فأمضوا زيادة عن عشرين سنة يجمعون الحقائق حتى ذهب نور أبصارهم ولم يخرج حملهم ذلك إلى النور. ولو أنيح له أن يخرج اسكان صاحبه أول من يحس

بالنقص فيه.

•

وإذا وجدنا من الكتاب من يدعى الكمال ويزعم الوصول إلى عين اليقين. في كل ما يقول. فأنا لا أملك هذه الجرأة ولا أحسن هذه الدعوى. وأعترف بصراحة صادقة أن فى عملى هذا كثيراً من النقص منه ما أعرفه ولم أتمكن من إتمامه، ومنه مالا أعرفه وقد يعرفه القارئ، ومنه ما قد يخفى عني وعن القارئ إلى حين

و على جميع الأحوال فهو محاولة أرجو أن يستفيد منها مع يقتنع منهم بالبسيط وأن يجد فيه حملة الأقلام ما يستعينون به على شق طرق جديدة في منهج جديد لدراسة اجتماعية متكاملة مبنية على أحداث تاريخية في جانب من المجتمع الإسلامى لم يجد بعد العناية الكافية من أقلام صادقة تكتب بالحق وتسعى وراء الحق. رغم ما كتبت عنه وفيه ..

فإذا لم يجد فيه القراء وحملة الأقلام جدوى ولو قليلة فهو ليس أول عمل تافه يقدمه إنسان وهو يعتز به وإنى - على شدة الخجل من التصريح بالاعتزاز بعمل من أعمالي - لأعتز به على مافيه، وأرجو أن يكون من حسناتي عند الله

٧٧٤ / ٧٩٩