الجامع الصحيح
الجزء ١ · صفحة ١١٢419 ـ أبو عبيدة قال بلغني أن رسول الله دخل
الكعبة عام الفتح فصلى فيها ركعتين ثم خرج وقد أفضى بالناس حول الكعبة فأخذ بعضادتي الباب فقال «الحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده وهزَمَ الأحزاب وحده ماذا تقولون
(1)
وماذا تظنون قالوا نقول خيراً ونظن خيراً أخ كريم قدرت فأسجح) قال وأنا أقول كما قال أخي يوسف لاتثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ألا وإنَّ كل رباً في الجاهلية ودم ومال أو مأثرة فهي تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج فانّي قد أمضيتهما لأهلهما على ماكانتا عليه ألا وإنَّ الله تعالى قد أذهب نخوة الجاهلية وتكبرها بالآباء كلكم لأدم وآدم من تراب ليس إلا مؤمن تقي أو فاجر شقي وأكرمكم عند الله أتقاكم ألا فى قتيل العصا والسوط والخطا شبه العمد الدية مغلظة مائة من الإبل منها أربعون خلفة حرام حرمها الله تعالى إلى يوم القيامة لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإنما أحلت ساعة لي من نهار. قال فغمزها (4) النبي بيده وقال: لا ينفر صيدها ولا يقطعُ شجرها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد ولا يختلى خلاها
(1) فاسجح بقطع الهمزة أي سهل القول وأحسن العفو. (2) خ ومأثرة. (3) خ الخطا باسقاط الواو (4) قوله فغمزها أي أشار إلى تقليل الساعة بيده. (ه) خ لمنشدها
1. A