الجامع الصحيح
الجزء ١ · صفحة ٢١٣إن الله لا يعرفُ بالأمثال ولا بالأشباه وإنما يعرف بالدلائل والأعلام الشاهدة على ربوبيتة النافية عنه آثار صنعته (1) «باب (7) النهي عن الفكرة في الله عز وجل» 827 - قال جابر بن زيد حدثنا () رجل من أئمة أهل الكوفة يكنى أبا أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على قوم يتذاكرون فلما رأوا النبي اسكتوا فقال «ماكنتم تقولون»
(3)
وهم
قالوا نتذاكر) في الشمس وفي مجراها قال «كذلكم فافعلوا تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق وزاد فيه الحسن إن الله لا تناله الفكرة». (828) قال وأخبرني محمد بن يعلى عن سليمان العامري عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لا تتفكروا في الله ولكن تفكروا في خلقه فانه لايعرف بالاشباه والأمثال ولكن بتصديقه (829) قال وأخبرنا جويبر عن الضحاك أن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتتفكروا في الله فان التفكر في خلقه شاغل فانه لا تدركه فكرةً متفكّر إلا بتصديقه» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أقواماً) من الأمم السالفة أتوا نبياً لهم ليعتتوه فسكت عنهم انتظار أمر الله فنزلت عليهم صاعقة فأحرقتهم»
(1) قوله النافية عنه آثار صنعته أي هذه الدلائل تشهد أنه سبحانه وتعالى لا تؤثر فيه الاشياء (2) خ حدثني (3) خ أصحابه (4) خ نتفكر
(5) خ قوما
209