الجامع الصحيح
الجزء ١ · صفحة ٢١٦باب (10) خطبة علي
836 - قال الربيع: وأخبرنا أبان قال: حدثنا يحيى بن اسماعيل عن الحارث الهمداني قال: بلغ علياً أن قوماً من أهل عسكره شبهوا الله وأفرطوا قال: فخطب علي الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس أتقوا هذا المارقة) فقالوا يا أمير المؤمنين وما المارقة؟ قال الذين يشبهون الله بأنفسهم فقالوا وكيف يشبهون الله بأنفسهم؟ قال يضاهئون بذلك قول الذين كفروا من أهل الكتاب إذ قالوا خلق الله آدم على صورته سبحانه وتعالى عما يقولون سبحانه وتعالى عما يشركون بل هو الله الواحد الذي ليس كمثله شيء استخلص الوحدانية والجبروت وأمضى المشيئة والارادة والقدرة والعلم بما هو كائن لامنازع له في شيء ولا كفؤ له يعادله ولا ضد له ينازعه ولا سمي له يشبهه ولا مثل له يشاكله ولا تبدو له الأمور ولاتجرى عليه الأحوال ولاتنزل به الاحداث وهو يجري الأحوال وينزل الاحداث على المخلوقين لا يبلغ الواصفون كنه حقيقته ولا يخطر على القلوب مبلغ جبروته لانه ليس له في الخلق شبيه ولا له في الأشياء نظير لاتدركه العلماء بالبابها ولا أهل التفكير بتدبيرها وتفكيرها إلا بالتحقيق ايماناً
(2)
(r)
(1) قوله المارقة وفي نسخة الفارقة وكذلك في قوله وما الغارقة وفي نسخة الفارقة (2) خ عظمته (3) خ التفكر
212