الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب (ويليه الفهارس) الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

الجامع الصحيح

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

مضعة

صورته وهو ستون ذراعاً قال ابن عباس: صدق أبو هريرة خلق الله آدم على صورته التي في علمه أنه يخلقه عليها لم يحوله منها إلى غيرها. قال بشر ومعنى آخر خلق الله آدم على صورته التي كان في علمه أن يخلقه عليها بالغاً لم ينقله علقة نطفة إلى علقة ولا من من إلى مضغة ولا من إلى عظام. ومعنى آخر وذلك أن الله كان ولاشيء غيره وقد علم ما يخلق من الصور والبقاع والأرواح والرسل واصطفى الله آدم على صورته أي الصورة المصطفاة المعلومة واتخذ من البقاع الحرم وجعله نسكاً لعباده وجعل فيه بيتاً تعبد خلقه بالطواف حوله والحج اليه وقيل بيت الله للذي اصطفاه

واصطفى من الارواح روحاً وقيل روح الله للذي اصطفاه. 845 قال الربيع قال أبو عبيدة: بلغني عن سعيد بن قال: قال ابن عباس: انه كائن قبل الساعة زمان أهله جبير الجهلة علماؤهم السفهاء وأمراؤهم المتكبرون وقراؤهم المتصنعون فعند ذلك يضع الشيطان مصايده إذا تفكروا في الخالق شبهوه بالمخلوقين يأتون بروايات فيذكرون أنها عن النبي ويحدون الله حداً يصفونه بصفات المخلوقين فاذا رأيتم تلك الفتنة ولا فتنة أضر منها فاعتصموا منها بالقرآن فان فيه النور من والبيان من الشبهة والنجاة من كل هلكة وفيه الهدى من الضلالة. (846) قال بلغني عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قال رسول الله وتفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالقِ فإنَّ فتنة كلِّ أُمة بعد نبيها تفكيرها

الظلمة

217