الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب (ويليه الفهارس) الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

الجامع الصحيح

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

إبراهيم في ربه وقال ألم تر إلى الذين خرجوا مِنْ ديارهم وقوله أو لم ير الإنسان أنا خلقناه نطقة وقال ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم

مين

تنظرون» وإنما يعني بهذا كله وأشباهه العلم واليقين ولايريد رؤية الأبصار ومصداق ذلك في لغة العرب يقول القائل لقد رأيت لفلان عملاً وورعاً وفهماً وعلماً ورأيت له أدباً ومعرفة وهذه الأشياء لاتعاين بالأبصار ولكنها تعرف وتعلم بما ظهر من أعلامها الدالة عليها وإذا رأيت رجلاً عالماً يأتي وما يذر حكيماً في أمره مصيباً في فعله قلت: رأيت لفلان عقلاً ومعرفة وإحكاماً وان كان كافاً عن المحارم قلت رأيت له ورعاً وأدباً صالحاً قال الكميت بن زيد:

:

أبي

سنان عن

رأيت الله إذ أثرى) نزاراً وأسكنهم بمكة قاطنياً أي مقيمين وقال أيضاً رأيت الله أهلك قوم عاد وثمود وقوم نوح أجمعينا وحدثنا أبو قبيصة عن عمير بن إسماعيل عن الضحاك عن علي وابن عباس في قوله تعالى «كلاً إِنَّهُمْ عَنْ ربهم يومئذ لمحجوبون فلم يزل يحجبهم عن رحمته ونواله ولا ينظر اليهم برحمته. وعن عمير عن سفيان الثوري عن ليث

عن مجاهد مثله

(1) خ سمى.

225