الجامع الصحيح
الجزء ١ · صفحة ٢٣١الجنة
ابن أبي ليلى أحسنوا أي وحدوا الله والحسنى هي والزيادة ما يزيدهم الله من فضله ورحمته. وقال أبو حازم المدني الزيادة نعم الله التي أنعم بها عليهم أعطاهم إياها لم يحاسبهم بها ولم يصنع بهم مثل ماصنع بالآخرين أغمرهم
بالنعم
(1)
باب (21) قوله عز وجل وماقدروا الله حق قدره»
عز
863 - قال جابر بن زيد سئل ابن عباس عن قول الله وجل وما قدروا اللهَ حَقٌّ قَدرهِ وَالأَرضُ جَميعاً قبضتهُ يَومَ القيامة» الآية فقال كانت اليهود أعداء الله أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد صف لنا ربك فارتعد النبي وقال «كيف أستطيع أن أصف ربِّي الذي خَلَقَ السَّمواتِ والأرض، فقالوا لو كنت نبياً لوصفته ثم قالوا هل هو كذا وكذا فأنزل الله تكذيباً لقولهم وما قدروا الله حق قدره أي وما عظموا الله حق عظمته والارض جميعاً قبضته أى في قدرته والسموات مطويات بيمينه أي في ملكه كيف يستطيع أن يصفني هؤلاء الفسقة ولم يروا سماواتي ولا أرضي ثم نزه نفسه فقال سبحانه وتعالى عما يُشركون لأن الصفة التي كانت منهم شرك. قال ابن عباس: فمن زعم أن الله خنصراً أو بنصراً فقد أشرك
،
(1) قوله أغمرهم بالنعم جملة مستأنفة والمعنى لكن أغمرهم بالنعم ولم يصنع بهم مثل ماصنع بالآخرين.
227