الجامع الصحيح
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢لأن الله ليس كمثله شيء ولو كان كما قالت اليهود لما قال: سبحانه وتعالى عما يُشركون، ولكنهم وصفوه بغير صفته فتره نفسه عما يقولون وقالوا إن قول الله (وما قدروا اللهَ حَقَّ قدره أي وماعظموا الله حق عظمته اذ قالوا ان الأرض جميعاً قبضته وعنوا الأصابع وماقدروا الله حق قدره اذ قالوا
السموات مطويات بيمينه على ماذكروا على التحديد والتشبيه قال الله: «سُبحانهُ فنره نفسه عما يقولون ويشركون.
«باب (22) في القبضة»
864 - شرك ابن عباس مَن ذَهَبَ الى أن القبضة غير الملك لقوله: «سُبحانهُ وتعالى عما يشركون» وقد قال الله يقبض ويبسط يعني يعطي ويمنع وقال في آية الظل «ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيراً وقالت العرب قبض الله فلاناً اليه أي أماته ويقولون قبض فلان داره وأرضه يعنون بذلك حازهما ومنعهما ويقولون مافلان إلا في قبضتي من جهة القدرة عليه ويقولون الخلق متقلبون في قبضة الله
«باب (23) في اليد)
865 وقوله يد الله والنواصي بيده يعنون بذلك ملكه وقدرته ولا يعنون بذلك ماعنت اليهود لأن قول اليهود شرك على معناهم وقول المسلمين صدق على معناهم مخالف لمعنى اليهود إنما يعنون الملك والقدرة وعنت
228