الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب (ويليه الفهارس) الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

الجامع الصحيح

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

فخضعت ودانت) وقد تقول العرب استوت لفلان دنياه أي أتته دنياه على مايريد واستوى بشر على العراق والحجاز واستوى فلان على مال فلان يريدون انه احتوى عليه وحازه ونحو ذلك

•

فان سأل المسترشد عن تفسير الآي المتشابهات والدلالة على معانيها من قول الله عز وجل الرَّحمن على العرش استوى» وقوله وجاء ربِّكَ والملكُ صَفاً صَفاً وقوله بَلْ يَداهُ مبسوطتان» وقوله «لما خَلَقتُ بيدي وما أشبه ذلك من كتاب الله الذي فسرناه فيما مضى من كتابنا بالرواية عن رسول الله والصحابة والتابعين باحسان فقال السائل: ما الدليل على صدق تفسيركم وما الشهادة عليه من الكتاب واللغة المعقولة فانما خاطبنا الله بما نعقل وإلا فليس للمخاطبة معنى في الاستواء واليد والعين وما أشبه ذلك ولا يجوز أن يكون إلا على ما نعقل قيل للسائل أن ماسألت جميع عنه متشابه لا يدرك علمه بظاهره ولا بنصه لأن النص واحد والمعاني متباينة فلابد من كشف معانيها وإيضاح سبلها وقد قال رسول الله الله «ما من كلمة إلا ولها وجهان فأحملوا الكلام على أحسن وجُوهِهِ» وقيل لن يتفقه الرجل حتى

عندنا

(2)

يرى للقرآن وجوها وقال الحسن: تعلم العربية وحسن

(1) خ ذلت (2) خ تعلموا.

238