الجامع الصحيح
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣الله
عن
العبارة. وقيل: ليس من كلمة إلا ولها وجه وقفا وظهر وبطن وانما معنى ذلك عندنا الكلام المتشابه الذي يتفق لفظه ويختلف معناه فجوابنا في ذلك وبالله التوفيق والعصمة في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى ماقاله عبدالله بن عباس وابن عمر والحسن ومجاهد أنه ارتفع ذكره وثناؤه ومجده وعظمته تعالى عما قال المندد) أنَّ له أنداداً وأشباهاً تعالى الله ذلك. وأن ابن عمر في حديث الصخرة ارتعد فرقا) وشفقا حين وصف الله بالزوال والانتقال وقال هذا كلام اليهود أعداء وقد وصفنا أباطيلهم فيما مضى من كتابنا. وجميع ماقالوا موجود في لغة العرب يقال استوى فلان على العراق أي استولى أمره وملكه ويقال استوى فلان على مال فلان أي احتوى عليه وحازه. ويقال استولى فلان على سريره ومجلسه ويقال لمن كان مائلاً فاعتدل قد استوى يريدون انتصابه بعد ميله واعتداله بعد عوجه ويقال استوى فلان وفلان أي اتفقا في الصفة والنعت فلما كانت الكلمة محتملة المعاني وقد قال رسول الله أحملوا الكلام على أحسن وجُوهِهِ» قلنا لا يخلو قوله «على العرش استوى من أحد معنيين: إما ماقال ابن عباس وابن عمر والحسن ومجاهد من علو الذكر واستواء المجد والقهر أو يكون على ماقالت اليهود المشبهة لله بأوصاف خلقه
(1) خ يقول المنددون (2) فزعاً
239