الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب (ويليه الفهارس) الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

الجامع الصحيح

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

هؤلاء قوم يصلون ويصومون ويحجون ويأخذون وهناً من الليل ولكن إذا رأوا شيئاً من الحرام في السر وثبوا عليه فأبطل الله أعمالهم إذ لم تكن لهم سرائر وصيرهم إلى النار».

964 ـ جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من تعلم العلم

(1)

ليباهي به العلماء أو يماري) به السفهاء أو يصرف به وجوهَ الناس إليه فهو في جهنم». (965) جابر بن زيد عن النبي قال «ألا أخبركم بأول الناس في النار» قالوا ومن

يارسول الله قال «فاسق قرأ كتاب الله ولم يُدع

(2)

منه

شيئاً».

هو

966 ـ جابر بن زيد عن رسول الله قال «من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله (3) فلا يطلبنك الله في شيء من ذمته فيكبك به على وجهك في النار». (967) جابر بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «الحياء من الايمان والإيمان في الجنة

(1) خ ليمارى (2) قوله ولم يرع أي لم يخف والمعنى أنه لم يخف شيئاً من العقوبات المذكورة في القرآن ولم يزدجر بشيء من زواجره وان امرءاً هذه صفته الحقيق بما ذكر (3) قوله في ذمة الله أي في أمانه وقيل في ضمانه وقوله فلا يطلبنك الله في شيء من ذمته نهى عن التعرض لايذاء المصلين حيث كانوا في أمان الله او ضمانه والمعنى لا تتعرضوا لمن كان من أهل الصلاة فانه يحرم التعرض له لانه في ذمة الله وانه تعالى يطلب من تعرض لمن كان في ذمته وهذا حيث لم يكن للمصلين موجب يبيح اذاهم فان كان ذلك جاز الايذاء في موضع والقتال في موضع آخر وربما وجب ذلك في أحيان وذلك الموجب مثل البغي على الامام والفساد في الارض وموجبات الحدود فان هؤلاء لا ذمة لهم تمنعهم من انفاذ الواجب فيهم والله أعلم.

263