الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب (ويليه الفهارس) الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

الجامع الصحيح

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

بسم

الله الرحمن الرحيم

تقديم

بقلم أحمد بن سعود السيابي

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد فانه يتفق الأصوليون ومؤرخو التشريع الإسلامي بل تجمع الأمة المحمدية أن القرآن هو المصدر الأول للدين الاسلامي وتأتي السنة المطهرة المصدر الثاني للشريعة الاسلامية الغراء والسنة هي مانقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، وقد نقل ذلك كله الصحابه الكرام رضوان الله عليهم فقد تلقوه عن نبيهم عليه الصلاة والسلام وحملوه عنه وادوه إلى الأمة في زمانهم وإلى من جاء بعدهم وعندما جاء نصر الله والفتح واظهر الله دينه وتوسعت الفتوحات الاسلامية تفرق أولئك السادة الاجلاء في الأمصار، وساحوا بذلك الرصيد العظيم من علوم الاسلام في المشارق والمغارب حاملين معهم ذلك النور الرباني والنفحات المحمدية يدعون الناس إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر

ونتيجة لذلك كانت الحاجة ملحة إلى تدوين العلم حيث لم يكن التدوين شائعاً عدا بعض الصحف كصحيفة عبدالله بن عمرو بن العاص، وصحيفة أبي هريرة لهمام بن منبه. فكان الامام الكبير أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي العماني عليه الرحمة والرضوان رائداً في مجال تدوين العلم وتقييده فجاء ديوانه جامعاً لكثير من العلوم الاسلامية كالحديث والتفسير وأقوال وفتاوى الصحابة والتابعين وفي النصف الأول من القرن الثاني الهجري قام الإمام الحافظ الحجة الفقيه الربيع بن حبيب الفراهيدي العماني بتدوين مسنده المبارك «مسند الامام الربيع بالطريقة التي دونت بها المسانيد في القرن الثالث الهجري حيث دونه مجرداً من الأقوال والفتاوى وخصصه للأحاديث

المسندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم

303