الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب (ويليه الفهارس) الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

الجامع الصحيح

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

أما ترتيبه على الأبواب الفقهية المعروفة فقد قام به الامام علامة المنقول والمعقول أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم الوارجلاني رحمه الله في القرن السادس الهجري، وجعله في جزأين الأول والثاني من المجلد المفهرس، وعمد إلى أحاديث كان الإمام الربيع دونها محتجاً بها على مخالفيه فجعلها جزءاً ثالثاً، وجعل مراسيل الامام جابر بن

زيد وروايات أبي سفيان والإمام أفلح بن عبدالوهاب جزءاً رابعاً وكغيره من الكتب والمؤلفات فقد تعرض المسند لتصحيف النساخ الأمر الذي حدى بقطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش والإمام نورالدين السالمي رحمهما الله أن يقوما في أن بتصحيحه من واقع النسخ المتجمعة لدى كل منهما حيث صحح كل منهما نسخة لهذا المسند، بيد أن النسخة السالمية هي التي كتب لها الانتشار وأقبل الناس إليها أن المطبوع منه كان من هذه النسخة المباركة، ويعتبر ـ بحق ـ عمل الشيخ السالمي عملاً علمياً بالمقاييس العلمية للتحقيق العلمي المعاصر. على أن مسند الإمام الربيع بن حبيب يعتبر أقدم كتاب في الحديث لانه أسبق الكتب الحديثية الموجودة تأليفاً وتدويناً. كما أنه أصح كتاب بعد كتاب الله وقد اجتمعت له ميزتان هما:

علو السند والرواة الفقهاء

، كما

وقد سررت أيما سرور لهذا العمل الجيد الذي قام به أخونا الفاضل سعود بن عبدالله الوهيبي بارك الله فيه وفي أمثاله، حيث وضع فهرسة شاملة لهذا السند المبارك «الجامع الصحيح». ولا شك أن هذا العمل سوف يسهم في تسهيل الرجوع إلى مواضع الاحاديث فيه ويستطيع الباحث والقاريء التعرف علي موضع كل

حديث

واننا نتطلع إلى المزيد من جهود الباحثين لاعداد دراسات وبحوث وأعمال متعددة حول هذا المسند الصحيح لاسيما في مجالي الرواية

والدراية

والله نسأله التوفيق؛؛؛

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

304