عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ١٣٦عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاء .. في وَرْبِ الخير
أهله وأصحابه.
وفي السجن وَجَدَ النامي الفرصة سانحة لمُحاسَبَة النفس، فقوَّى صلته بربه حيث لا ملجأ إلا إليه، واستَشْعَر ملاذه الحصين، وأَنْزَلَ نفسه في حمى العقيدة والدين، فجاءت أشعاره طافحةً بِمَعَانِي العِزَّةِ والشَّموخ، مُسْتَلْهِمَةً تلك المعاني الشعور بالتفاؤل، والتَّطَلَّعَ إِلَى غَدٍ مُشْرِقِ. من
وة
وقد اعتمد في قصيده البُحور الخليلية المعروفة، كما
استخدم
النَّمَطَ
المُحْدَثَ الإيقاعي الأشكال المستحدثة عند المولّدين كالموشح الأندلسي.
المعتمد على وحدة التفعيلة، ولَمْ يَخْلُ شِعرُه من ميل إلى
ومِمَّا وقفتُ عليه من أشعاره 82:
1. (في رثاء عيسى) قصيدة ميمية في 18 بيتًا، كتبها لشيخه أبي اليقظان يُعزيه في ولده عيسى الذي توفّي بحادث سيارة. والقصيدة مرفقة برسالة مؤرخة في نالوت 19 ذي الحجة 1385 هـ / 9 إبريل 1966 م. يقول في بعض أبياتها:
إِذَا النَّاسُ نالوا مِنْ زَمَانِ سَعَادةً فَإِنْ زَمَانِي دَائِد قد طَمَى تَصَرَّمَ عُمري حَافِلاً مِن صُنُوفِهَا ويُشْبِهُ ما يأتي الذي قد تَصَرَّمَا
2. (إلى أبي اليقظان قصيدة ميمية في 32 بيتا، يُخاطب فيها أبا اليقظان، ويَمْدَحُ ويمدح الحركة الإصلاحية التي قام بها مع الشيخ بيوض، والقصيدة غير مؤرخة، يقول في فاتحتها:
جزاك أبا البَقْطَان رَبُّكَ بالنُّعْمَى وجنبك الآلام والضُّرُ والسَّقْمَا
ويَخْتمها بهَذين البَيْتَيْن الرَّائِعَيْن:
82 - بعض هذه الأشعار وقفتُ على نُسَخ من أصولها المخطوطة، وبعضُها أمدني به جمع من أصدقاء النامي ورفقائه، ونُشر أكثرها في كتاب الأستاذ الناكوع عن الدكتور عمرو النامي، ثم رأيتها منشورة أيضا في موقع (ليبيا المهجر على الإنترنت.
136