عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ١٦٢عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاء .. فِي وَرْبِ الخير
مَجْدِهِمْ، وبناء دَوْلَتِهِمْ: هو الإخلاص لله سبحانه في دينهم ودنياهم، وإقرارُ العبودية لله سبحانه عقيدة وشريعة، والاستعصام بدين الله القويم كما جاء به الوحي الكريم، وأبانَ رسولُ الله صَلَوَاتُ اللَّه عَليه، خاليًا من البدعة والخرافة، بعيدا عن الأضاليل والأوهام.
عنه
وفي هذا السَّبِيلِ يَحِبُّ أَنْ يَبْدُلَ كُلُّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ نَاحِيَةِ من الأرضِ جَهْدَهُ الكامل، حتى تتَسَاوَقَ هذه الجُهُودُ، وتَلْتَقِيَ لِتَرْفَعَ مِنْ هَذَا البُنْيَانِ الشَّامِحَ.
.
وعندما أصْدَرَ الأستاذ الفاضل الشيخ علي يَحْيَى مُعَمَّر الحلقَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ من كتابه القيم: «الإباضية في مَوْكِب التَّارِيخ» 123؛ فَكَتَبَ الحلقة الأُولَى عَنْ نَشْأَة الإباضية 124، والحلقة الثانية عن الإباضية في ليبيا؛ مَهَّدَ بذلك الطريقَ أَمَامَ هذا الفريق من المسلمين لِيَقُومَ بِدَوْرِهِ في هَذَا الجهاد في سبيل الله، وتَحْكيم دينه وإعلاء كلمته.
فالحقيقة التي لا سَبيلَ إلَى إنكارِهَا: أنَّ المسلمين في حاجة إلى التعارف الكامل في هذا العَصْرِ الذي تَيَسَّرَتْ فيه وسائلُ اللقاء، وفي حاجة لأَنْ يَطَّلعوا جميعاً على الحق الذي حَمَلَ كُلُّ فريق منهم جانبًا أو حَمَلَهُ كُلَّه، وحَفَظَهُ وصَانَهُ على مَدَى التاريخ.
منه
وقد حَمَل «الإباضية» الرسالة الإسلامية صحيحةً كاملةً، كما جاء بها كتاب الله وهَدْي رسول الله، وحَفَظُوا هذا الدِّينَ - حيثُ وُجدوا -
و
سَليمًا من البِدْعَةِ والخَرَافَة، بعيدًا عن التَّزْيِيفِ والتَّحْرِيفِ، في مُجْتَمَعَ مُسْلِم كان يُعاني كثيرًا مِنْ تَنَكرِ من المسلمين فيما مضى من التاريخ، عندما كانت الأهواء حَكَمًا في دين الله، وعندما كان السلطانُ والجَبَرُوتُ وطَلَبُ
جيرانه
123 - نشر: مكتبة وهبة بالقاهرة سنة 1384 هـ. وسيصدر الكتاب في عدة حلقات عن الإباضية في كل
بلادهم.
124 - مُعظم الذين كتبوا عن الإباضية - عدا الإباضية أنفسهم - يعتبرونهم فرقةً من فرق الخوارج، وهو خطأ مَحْضُ اختلقته الدعاية السياسية الأموية، وأكَدَتْهُ كُتُبُ الفرق من بعد، وفي هذا الخطأ وَقَعَ كُلَّ مَنْ كَتَبَ عنهم، وقد عقد، الشيخ علي معمّر فصلاً خاصًا في كتابه عن الخوارج في نظر الإباضية. وستُطبع قريبا – إن شاء الله - رسالة في الموضوع للشيخ إبراهيم اطفيش.
162