عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاء .. فِي وَرْبِ الخير

محمد بن عبدالله بن بكر، ثم رحل إلى جرْبَةَ لاستكمال تعليمه بها على أبي محمد ويسلان بن أبي صالح وزكريا ويونس، وهناك عقد الحلقة لتدريس أصول الدين، ووفد عليه الطلبة من كل ناحية وألَّفَ في العقائد كتابا نفيسًا جليل الفائدة في جزأين؛ سَمَّاه «التَّحَفَ المخزونة والجواهر المصونة» وتوجد نسخ مخطوطة منه

ومنهم

أيضًا أبو العباس أحمد مُحَمَّد بكر المتوفى سنة 504 هـ،

بن

بن

تلقى العلم على أبيه وعلى أبي الربيع سليمان بن يخلف، وألف الكتب في أكثر من ميدان، ومن كتبه: كتاب «الجامع» في الفروع ويُعرف بأبي مسألة، كتبه بناء على طلب أبي عبدالله محمد النفوسي الأبديلاني في جزأين، وقد طبع بزنجبار، وله كتاب «القسمة»، وكتاب «أصول الأرضين» في عدة مجلدات، وكتاب «تبيين أفعال العباد» في علم الأخلاق على أسس إسلامية محضة في ثلاثة أجزاء، و «مسائل التوحيد» رسالة مختصرة فيما لا يسع جهله (مُعَدَّة للنشر)، وكتاب «مسائل الأموات» وكتاب «الدماء» وكتاب «الألواح»، وهذه الكتب كلها موجودة في خزائن المخطوطات في مصر وجبل نفوسة وجربة ووادي ميزاب

قال الدرجيني: «إنه لَمَّا دَنَت وفاتُه أَوْدَعَ علومه الكُتُبَ، فصنف تصنيفات خمسةً وعشرين كتابًا، وكتابًا آخر تركه في الألواح». وتذكر الروايات أن قد عَرَضَ جميعَ ما صَنَّفَ غيرَ كتاب واحد تركه في الألواح في أجلو. ورغب الأشياخ في وصولها إليهم بإيفران من قرى وارجلان فعرضها عليهم ولده، وهؤلاء الأشياخ هم إسماعيل وحمو بن المعز وأيوب بن إسماعيل وداود بن واسلان، وأبو سليمان الزداغي

وكان له حرص على العلم واهتمام بالمكتبات، وقد ذهب خصيصًا إلى جبل نفوسة للمطالعة في مكتبة قصر «ولم» الشهير، ويقع في قمة جبل مرتفع يشرف من ناحية الشرق على مدينة شَرْوَس، ومكث في تلك المكتبة أربعة أشهر لا ينام ليلا ولا نهارًا إلا فيما بين أذان الصبح إلى طلوع الشمس. قال: فنظرتُ في أثناء ذلك فيما هناك من كتب المذهب التي وصلت من المشرق،

190