عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ١٩١

فإذا هي

نحو 33 ألف جزء، فتَخَيَّرْتُ أكثرها فائدةً فقرأتها حينئذ» وممن ساهم في حركة التأليف من هذه الطبقة الشيخ تبغورين بن عيسى الملشوطي، وكان - كما يقول الشمّاخي -: «من أعظم الناس قدرًا، ومن

علما،

أكثرهم. نباهة شأنه

ومن أشدهم عملاً». قال: وله تأليف في العقائد، تدل على

ورفيع درجته».

ومن مؤلفاته: كتاب «الجهالات» وهو رسالة صغيرة في مسائل الكلام شرحها أبو عمار عبدالكافي في مجلد متوسط، وله كتاب «أصول الدين» تكلم فيه في مسائل العقيدة وناقش الأصول العشرة: التوحيد، والقدر، والعدل، والمَنْزِلَةَ بين المَنْزِلَتَيْن، وألا مَنْزِلَةَ بين المنزلتين، والولاية والعداوة، والأمر والنهي، والأسماء والصفات والأسماء والأحكام، ثم عقب عليها بمناقشة مسائل الرؤية والشفاعة والصراط والميزان وعذاب القبر و غيره. كتاب جيد التصنيف، حَسَنُ التبويب، سَهْلُ العبارة، وقد حققته تحقيقا علميا، وترجمته إلى اللغة الإنجليزية بالتعاون مع الأستاذ الدكتور Trover Le Gassick أستاذ الأدب العربي الحديث في جامعة متشجان معد Michigan، وهو للنشر.

وهو

وقد ذكر الشيخ عبدالله السالمي – من علماء عُمَانَ – أَنَّ لتبغورين بن عيسى رسالة «الأدلة والبيان» في أصول الفقه، ولَمْ أَرَها ولَمْ أطلع عليها. وعرفت الحركة العلمية في هذه البلاد وفي هذه المرحلة صورةً جديدة التأليف المشترك، وهو يشبه إلى حدّ كبير ما يُعرف اليَوْمَ بالموسوعات العلمية، حيث يساهم العلماء كل في تخصصه الذي يُحسنه في كتابة كتاب متكامل، ومِنْ هذا اللَّوْنِ: كتابُ الدِّيوان» الذي ألفه ثَمَانِيَةُ شُيُوخ وجعلوه خمسة وعشرين جزءًا.

من

وشبية بهذا العمل الجماعي: «ديوان الأشياخ»؛ الذي ألفه عُلَمَاءُ الإباضية في غار أَمَجْمَاجِ بحِرْبَةَ، وقد عُرضت تلك الأجزاء كلها – أجزاء ديوان العزابة - على لَجْنَة عُليا تتألف من المشايخ الثلاثة: أبو العباس أحمد بن مُحَمَّد

بن

191