عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ٢١١صادق
به
وبداية الطريق في تصفية ميراث الفكر المنحرف المشوه الذي مَسَخَتْ قوى الأعداء فكر هذه الأمة وتصوراتها هي أَنْ يُوجَدَ بين أبناء هذه الأمة مَنْ
من
يملك من العزم والتصميم وصدق العقيدة ما يُمكنه من أن ينتشل نفسه المستنقع وأنْ يُطَهِّرَها من أَدْرَانِ كل تصور دخيل، وأن يتخذ. من العدة والأداة ما يجعله «لسان» الفكر الإسلامي الأصيل الذي يَزِنُ الأمور بمقياسه الدقيق ويقيسها على منهجه القويم.
اور سياگو
وسوف يتمثلُ دورُ هذا النَّفَرِ في «مواقف فكرية» لا تلبث أن تصبح «تيارًا» يُمَهِّدُ ببيانه «الحركة» حيَّة في جسم هذه الأمة، تُجَدِّدُ فيها ما تآكل من خلايا جسمها، وتُزَوِّدُها بالدم الجديد الذي يُهَيِّئُها لدورها الذي أعَدَّها الله له، وكلفها به؛ دَوْرِ قيادة العالم والشهادة عليه وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)
[البقرة/143].
ودين
الله، على
والشهادة على الناس - كُلِّ الناس - هي تبليغهم رسالة الله بيانًا، وإقامة الحجة عليهم عمليا، في بناء عضوي حي يعيش في صلة بالله سمت ذلك المجتمع الأول الذي أسسه رسولُ الله، فأَدَّى
دور
الشهادة
والقيادة في العالم عندما عاش هذا الدين «بيانًا» و «حركة»؛ وفق منهاج الإسلام كما حفظه وحدَّدَهُ كتابُ الله وسنة رسوله عليه السلام، وإجماع
الصحابة رضوان
الله
عليهم
وأنا اليومَ أَسْتَشْعرُ الغَبْطَةَ الكاملة وأنَا أُقَدِّمُ للقارئ الكريم هذا السِّفْرَ النفيس؛ الذي يَعْرِضُ هذه المواقف الفكرية المختلفة لأحد هؤلاء النخبة من أبناء الإسلام، مِمَّنْ أَفْلَحُوا أن ينتشلوا أنفسهم من «مستنقع» الفكر المضلّل، وأخذوا على عاتقهم – مستعينين بالله وحده - هداية أقوامهم إلى النور الذي استضاؤوا به، والأخذ بأيديهم إلى شاطئ السلامة، في رحاب الفكر الإسلامي القويم ومنهجه المستقيم
211