عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاءِ .. في وَرْبِ الخير

تَشْحَدُ الْهِمَمَ وتُذْكي في النفس جَذْوَةَ الأمل، فلمَّا بَارَحْنَاكُمْ رُحْنَا مُزَوَّدِينَ بطاقة جديدة مزدوجةٍ مُنْتَزَعَةٍ من ليبيا الماضي وليبيا الحاضر، وما ليبيا الماضي غَيرَ سُلَفنَا الصالح الذي حظينا بالمثول أمام رياضهم الفردوسية المثبتة بالواحات في كُلِّ أطراف الجبل الأشَم، وما ليبيا الحاضر غيرَ أَنتُمْ أَيُّهَا الأَشاوِسُ الأَبَاةُ سُلالة أولئك العباقرة الشَّراة، رحمة الله ورضوانه على الذاهبين في ذمة التاريخ، ومعكم رَبُّ العالمين، ومَعِيتُهُ وتوفيقه وتسديده لصانعي التاريخ من اللاحقين، ومُجَدِّدي التراث الخالد المجيد.

إِي وَرَبِّكَ يا نَامِي؛ قد طَفَحَ قلبي سُرورًا وامتلأتْ نَفْسِي تَفَاؤُلَا بِمُسْتَقْبَلِ زاهر للإسلام بليبيا على أيديكم؛ لَمَّا شاهَدتُ تلك الجموع الغفيرة من شبابنا المنبتة في دوائر الدولة، عالية الكعب في الثقافة، فَبِحُسْنِ قيادتكم – إن شاء الله - وبمشاركة الأفذاذ من أنصاركم كالشيخ علي يحِى مُعَمَّر يَحْدُثُ التَّفَاعُلُ والتأثير وتَظْهَرُ المُعجزة.

حَقًّا إِنَّ فِي الشبابِ رُعُونَةٌ وهُزَالاً دينيا وخُلُقِيا، وضَعْفًا في الإرادة، وجُبْنًا وبُخْلاً، وتبَّت الخُلَّتَان البُخْلُ والجُبْنُ، غيرَ أَنَّ القيادة الحكيمة تصنع الأعاجيب، والنَّفْسَ العظيمة المؤمنة تَفْعَلُ الأفاعيل، فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ أَعِزَّائي، ووَجدُوا عناصركم، ثم سَدّدُوا ضَرْبَتِكُمْ وَقُولُوا كَلِمَتَكُمْ تَجِدُوا الدنيا كلها تَبَعًا لَكُم وخَوَلاً، ومَثَلُ كلمة طيّبة كَشَجَرَةِ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء تُؤتى أكلَهَا كُلَّ حين بإذن رَبِّهَا [إبراهيم 24 - 25].

أَذْنَ الدَّاعِي إِلى الحُسْنَى وَنَادَى فَأَجِيبُوهُ جُمُوعًا وَفُرَادَى لا تَقُولُوا آدَنَا السَّعَى وَكَادًا لا تَقُولُوا عَظُمَ الخَطْبُ اشْتَدَادًا همَّةُ الإِنْسَانِ مِفْتَاحُ الرَّجَاءِ

وَبَعْدُ؛ فَإِنَّ آكَدَ وَاحِبٍ - فِيمَا أَحْسَبُ - عَلَيْكُم وَضْعُ مُخَطَّط لثلاثة

أهداف:

• الأَوَّلُ: استحداث دُرُوسِ خَاصَّة بالنساء، بِكُلِّ قرية وكلّ ناحية من

272