عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاء .. في وَرْبِ الخير

كلُّ واحد ما يتمسك به الآخرون ولماذا يتمسكون به. وبالتعارف يشتركون السلوك والأداء الجماعي للعبادات، وبالاعتراف يتقبل كلّ واحد منهم

مسلك الآخر برضى، ويُعطيه مثل الحق الذي يعطيه لنفسه؛ اجتهد أو اجتهد فأخطأ.

فأصاب،

وفي ظل الأُخُوَّة والسَّماح تَغِيبُ التحدّيات، وتَحِدُ القلوبُ نفسَها تُحَاوِلُ أن تصحح عقيدتها وعملها بالأصل الثابت في الكتاب والسنة، غير خائفة أن يُقال عنها تَرَكَتْ مذهبًا أو اعتنقت مذهبًا. ولَنْ نَصل إلى هذه الدرجة حتى يعترف اليوم أتباع جابر وأبي حنيفة ومالك والشافعي وزيد وجعفر وأحمد وغيرهم ممَّن يُقلّدهم الناس أن أئمتهم أيضًا يَقِفُونَ في صعيد واحد، لا مزية لأحدهم على الآخرين، إلا بمقدار ما قَدَّمَ مِنْ عَمَل خالص الله».

ومن هذه النظرية انطلق علي يحيى معمر إلى الدعوة إلى وحدة المسلمين ونبذ التفرق والتعصب، وكَرَّسَ جُهُودَه في هذا الجانب، وكُلُّ مَنْ قرأَ كُتُبَه بِمُخْتَلِفِ مواضيعها يلمس ذلك جليًّا.

(3) أشار المستشار العقيل في مقاله إلى ما كان للشيخ علي من مشاركة فعالة في الأنشطة الشبابية. وهو أمرٌ لا ينبغي لداعية مسلم أن يغفل عنه، وإهماله ممَّا يُحْسَبُ على المسلمين عمومًا. وليست هذه الأنشطة الشبابية ممَّا يَحُط من قيمة الداعية أو يُسقطه من أعين الناس، بل هي شاهد على بعد نظرته الاجتماعية وتفتحه على مجتمعه، الذي يعكس بدوره سَعَةَ الإسلام ورحابة تعاليمه، وواجب على المسلم أن يسجّل حضوره في كل شبر من تراب هذه الأرض ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

لقد شارك الشيخ علي يحيى معمر في الجمعيات الطلابية، وأحيى في معهد الحياة بالجزائر معارك أدبيةً ثريةً كتلْكَ التي كانت تدور بمجالس القاهرة بين أنصار الرافعي وأتباع العقاد، كما سَجَّلَ بيراعه الأديب عَدَدًا من القصص البناءة والمسرحيات الهادفة والمقالات الصحافية وكان يحث زملاءه وطلابه على الخطابة والإنشاء وكثرة المطالعة.

320