عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩الدعاة
الإسلام، وعنا العاملين في هذا العصر.
ومما زاد من تأثيره وإعجاب الآخرين به: هذا الشعور الفياض، والعاطفة
6
الصادقة والبيان السهل والمنطق العذب الذي يظهر في كلماته وحواراته و محاضراته وأشعاره، فقد كان يأسر القلوب بأسلوبه وعاطفته وصدق كلماته وصراحته وقوة بيانه. وتلك هي الصفات التي وَجَدْتُهَا فِيه وشدَّتْنِي إليه، رغم تواضعه الجم، واعتبار نفسه من التلامذة في ركب كبرى الحركات الإسلامية المعاصرة، رغم المواصفات القيادية التي تؤهله للصدارة في أكثر من ميدان. من أقواله: «إنّ مهمة الجيش في الثورة هي مهمة استثنائية محدودة، يعقبها تسليم السلطة إلى الشعب، وهو الذي يختار أسلوب حياته السياسي والاجتماعي في الفترة القادمة، وإن الاتجاهات القائمة في البلاد كالقوميين العرب، والبعثيين، والناصريين والشيوعيين، والإسلاميين، هي غالب الظن أنها لن تتخلى عن اتجاهاتها القائمة، بل ستستمر في ارتباطاتها بهذه الاتجاهات والدعوة إليها. ونحن نعتقد أنّ لَهَا جميعًا حقا كاملاً في اعتناق أفكارها، وعرضها في نطاق الأخلاق العامة للشعب، بعيدًا عن التراشق بالتهم، والكذب والإرجاف، ويجب أن تتاح الفرصة الكاملة لهذه التجمعات للتعبير عن أفكارها، وعرضها بكل الصور المشروعة التي تختارها. إنّ الإسلام هو الأصل، وهو الأساس في إحداث الإصلاح المنش ود في ليبيا، فلا توجد في ليبيا عقيدة غير عقيدة
تجمعات
الإسلام».
قَالُوا عَنْهُ:
مُثَقْفٌ
يقول عنه الأستاذ محمود محمد الناكوع: «هو واسع الاطلاع، داعية للحرية، منافح عن الثقافة الإسلامية، يتمتع بذكاء أهله لدرجة المتفوقين
اللغة
في الدراسات الأدبية العليا، تخرج في الجامعة الليبية سنة 1962 م بقسم ا العربية، ثم ذهب إلى بريطانيا للدراسات العليا، وتخرج في جامعة كامبردج سنة 1971 م، بعد أن تعذر عليه البقاء بمصر بسبب أحداث سنة 1965 م،
329