عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ٩٩ثُمَّ عَرَّج إلى ذكر جهود الباحثين الأوربيين في ترجمة بعض المؤلفات الإباضية التي تعكس صورةً عن حياة الإباضية الفكرية والسياسية.
وفي المقابل استنكر موقف الباحثين المسلمين ونظرتهم إلى الإباضية باعتبارهم خوارج وأهل بدع، وعدم اهتمامهم الجدي بتكوين صورة أوضح عن المذهب الإباضي من خلال دراسة آثارهم، غير أنه استثنى مواقف يسيرة كانت ثَمَرَةَ المساعي الإباضية الحثيثة إلى التقارب مع إخوانهم، وتصحيح النظرة المتوارثة عنهم.
تَمَتَّلَتْ هذه المساعي حسب رأي النامي في شيئين:
- أَوَّلُهُما نشر آثار الإباضية وطباعة كتبهم لتوفيرها أمام الباحثين. - والثاني: عرض آرائهم وأفكارهم وتاريخهم بإنصاف دون تشويه أو
تهويل.
وأَبْرَزُ مَنْ يَرْجِعُ لَهُم فَضْلُ غَرْس هذه البذرة الطيبة المشايخ الأعلام: سليمان باشا الباروني (ت 1359 هـ (1940 م) وعلي يحيى معمر (ت 1400 هـ/ 1980 م) من ليبيا، وأبو إسحاق (ت 1385 هـ/1965 م) وأبو اليقظان (ت 1393 هـ 1973 م) وإبراهيم بيوض (ت 1401 هـ / 1980 م) ومحمد علي دبوز (ت 1402 هـ / 1981 م) من الجزائر، وسليمان الجادوي (ت 1370 هـ / 1950 م) ومحمد الثّميني (ت 1390 هـ/ 1970 م) من تونس، وقد تناول النامي كُلَّ واحد منهم بتعريف موجز بجهوده.
مَّ خَتَمَ بتوضيح غرضه من الدراسة وهدفه منها، ورَجًا أن تكون المنطلق لفتح أفق جديد في ميدان الدراسات الإسلامية البنّاءة، وتفاءل بالمسار الذي صار مُمَهَّدًا لتلك الغاية من خلال ما توصل إليه من نتائج. أما ملحقات الأطروحة الموجودة في القسـ الثاني منها فهي على هذا
الترتيب:
1) تحقيق القسم الثاني من الباب الأول من كتاب (قواعد الإسلام)
99