تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ١١٤

تحفة الأبرار في الأذكار

مَا يَقُولُهُ إِذَا أَرَادَ دُخُولَ الخَلاء

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ (110) وَالْخَبَائِثِ

(112) (111)

(110) قال الزركشي في النكت على العمدة" ص 23 ط الرشد: "قوله: - يعني صاحب "العمدة" -: الخبث -بضم الخاء والباء يقتضي

أن

تسكينها ممنوع، وبه صرح الخطابي، وعده من أغاليط المحدثين، وأنكره عليه النووي وابن دقيق العيد"، ثم ذكر ما قالاه في ذلك، ثم قال: "وفيما قالاه نظر؛ فإنه إن أريد بالخبث هنا المصدر لم يناسب قوله: "الخبائث"؛ إذ لا ينتظم "أعوذ بالله من أن أكون خبثا، ومن إناث الشياطين"، وإن أريد جمع خبيث بالضم وخفف فينبغي المنع؛ لأن التخفيف إنما يطرد فيما لا يلتبس … " إلى أن قال: فلذلك ينبغي أن لا يخفف الخبث إلا مسموعا من العرب؛ لئلا يلتبس بالمصدر، فالذي قاله الخطابي أقرب إلى الصواب"، ثم ذكر قاعدتين، ثم قال: ومن هذه الجهة استنكر إسكان الباء في الخبث لما كان إسكانه يلتبس بالمفرد". اهـ. وهو كلام حسن، إلا أن الحديث ليس بنص صريح على أن المراد بالخبث هنا ذكور الشياطين والخبائث إناثهم؛ لاحتمال أن يكون الخبث=