تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ١١٨تحفة الأبرار في الأذكار
أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "يَا عَلِيُّ، إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الوُضُوءِ، وَتَمَامَ الصَّلَاةِ، وَتَمَامَ رِضْوَانِكَ، وَتَمَامَ مَغْفِرَتِكَ، فَهَذَا زَكَاةُ الوُضُوء … إلخ"، وهي رواية باطلة
موضوعة.
فائدة مهمة ذهب بعض العلماء إلى استحباب الشهادتين قبل الوضوء، قال ابن حجر الهيتمي: ورد فيها أي الشهادة الله بالوحدانية وللنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة- حديث حسن، وهو: "مَا مِنْ عَبْدِ يَقُولُ حِينَ يَتَوَضَّا: بسم الله، ثُمَّ بِسْمِ يَقُولُ لِكُلِّ عُضو: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ مُحَمَّدًا
عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .. إلخ"، ثم قال: " فهذا مصرح بندب التشهد، وسنده حسن
"حسن" يريد به حسن
اللفظ
كما قال المستغفري … "إلخ، قلت: الحديث واه بمرة، وقول المستغفري: وجمال المعنى، وهذا أمر معروف عند المتقدمين، وله أمثلة كثيرة يطول المقام بذكرها، وأكتفي هنا بذكر مثال واحد عن المستغفري نفسه، فقد قال عن تكرار الشهادتين بعد الوضوء: "هذا حديث حسن، وزيد العمي هو ابن الحواري" اهـ، وزيد حاله معروف، فلا يمكن أن يحسن لمثله، فلا شك أنه أراد بحسن حديثه الحسن اللفظي، على أن المستغفري قال بعد قوله: "حسن": "غريب"، وفي ذلك دلالة على ما ذكرناه على أننا لو سلمنا جدلا أن المستغفري أراد بالحسن
الحسن الاصطلاحي وهو بعيد عن مثله غاية البعد فإن ذلك يعد منه=
118