تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ١١٩تحفة الأبرار في الأذكار
= خطأ محضا لبطلان إسناد الحديث، وبعد ثبوت خطئه لا يتابعه على ذلك.
ينبغي لأحد أن
هذا، ومن الجدير بالذكر أن المستغفري لم يقل: "سنده حسن" وإنما قال: حديث حسن غريب كما نقله عنه ابن النحوي المشهور بابن الملقن في "البدر المنير" والمتقي الهندي في "كنز العمال"، وهناك فرق كبير وبون شاسع بين قول المستغفري: "حسن" وبين ما نقله عنه ابن حجر الهيتمي "سنده حسن"، على أن القائلين بمشروعية الشهادتين عند إرادة الوضوء استدلالا بهذا الخبر الواهي كان ينبغي لهم أن يقولوا بمشروعية ذلك عند غسل كل عضو من أعضاء الوضوء؛ لأن الحديث نص في ذلك، وهم لا
يقولون بذلك، وبذلك تعرف عدم مشروعية الشهادتين قبل الوضوء. هذا، وإن مما ينبغي أن ينبه عليه هنا أنه لا بد من معرفة اصطلاح العلماء في كل فن من الفنون، ومعرفة مصطلح كل عالم منهم عند اختلافهم في بعض المصطلحات، وإلا فإن من لم يعرف ذلك سيقع في مثل هذا الخطأ الفادح، وسيأتي بالعجائب وقد أحسن من قال: "كل علم
يسأل عنه أهله".
تنبيهات
رويت عن النبي روايتان تدلان على مشروعية الحمدلة. إرادة الوضوء، إحداهما من طريق علي بن أبي طالب، ونصها: "يَا عَلِيُّ، =
119