تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

تحفة الأبرار في الأذكار

فَالْبَسَهَا، وَقَالَ: "أَبْلِي وَأَخلقي. وفي رواية "أَبْلِي وَأَخلقِي أَبْلِي وَأَخْلِقِي"، وفي رواية أخرى: أبْلِي" وأخلقي، ثم أبْلِي وَأَخْلقي، ثم أَبْلِي وَأَخْلِقِي". قال الحافظ بن حجر في الفتح: "وقوله: "أبلي" بفتح الهمزة وسكون الموحدة وكسر اللام أمر بالإبلاء، وكذا قوله: "أخلقي" بالمعجمة والقاف أمر بالإخلاق وهما بمعنى والعرب تطلق ذلك وتريد الدعاء بطول البقاء للمخاطب بذلك، أي أنها تطول حياتها حتى يبلى الثوب ويخلق، قال الخليل: أبل وأخلق معناه: عش وخرق ثيابك وارقعها، وأخلقت الثوب أخرجت باليه ولفقته، ووقع في رواية أبي زيد المروزي عن الفربري: "وأخلفي" بالفاء، وهي أوجه من التي بالقاف؛ لأن الأولى تستلزم التأكيد؛ إذ الإبلاء والإخلاق بمعنى لكن جاز العطف لتغاير اللفظين، والثانية تفيد معنى زائدا، وهو أنها إذا أبلته أخلفت غيره، وعلى ما قال الخليل لا تكون التي بالقاف للتأكيد، لكن التي بالفاء أيضا أولى" اهـ. المراد منه، والله تعالى أعلم.

124