تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ١٤٠حفة الأبرار في الأذكار
الصَّالِحِينَ (129)، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (130). ثُمَّ يَتَخَيَّرُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الدُّعَاء مَا شَاءَ "". رواه البخاري ومسلم.
الحقيقي؛ وذلك لأن الناس في عهده كانوا يأتون بذلك وهو لا يسمعهم؛ إذ كانوا يسرون بذلك، ومنهم من يأتي به في غير مسجده أو وهو غير موجود معهم، ومنهم من يأتي به وهو ببلد وهم ببلد آخر كمكة وعمان واليمن، ولو كان يراد به الخطاب الحقيقي لما صح ذلك، ولجهروا بذلك حتى يسمعهم النبي الاول والرد عليهم السلام كما كان يقع ذلك عند ملاقاتهم له؛ وإنما عبر بالكاف التي تقتضي الخطاب لشدة استحضار النبي، فنزل منزلة المخاطب، كأنه أمام من يخاطبه.
وأما ما جاء عن بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم من أنهم كانوا يقولون بعد وفاته: السلام على النبي، فذلك مجرد اجتهاد منهم لا تقوم به الحجة وقد خالفهم في ذلك بعض الصحابة، ولبسط هذه المسألة موضع آخر إن شاء الله تعالى- والله ولي التوفيق.
(129) وقد جاء في الحديث بعد قوله الصالحين: "فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَصَابَ كُلِّ عَبْدِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.
16.