تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

تحفة الأبرار في الأذكار

التَّعْبُدُ والدُّعَاءُ بَعْدَهُ، قَبْلَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَقبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: " … فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلْيَقُلْ التَّحِيَّاتُ الله وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةً الله وَبَرَكَاتُهُ (128)، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ

(127) يشرع الدعاء بعد التشهد الثاني دون الأول خلافا لمن شذ وقال بمشروعيته بعد التشهدين كليهما، إلا الصلاة على النبي فإن فيها خلافا مشهورا، وليس هذا موضع بسط الكلام على ذلك، على أنه ليس

في المسألة دليل قوي مع أحد الفريقين، ولكل وجهة هو موليها.

(128) ذهب بعض العلماء إلى أنه يقال بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى: السَّلامُ عَلَى النَّبِيِّ"، والصحيح خلافه، وهو ما ورد في متن الحديث؛ بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه التشهد كما يعلّمهم السورة من القرآن، ولم يقل لهم: هذا في حياتي، وقولوا بعد مماتي: السلام على النبي، وهو يعلم أنه ميت لا محالة، ثم إن الكاف في قوله: "عَلَيْكَ" لا يقصد بها الخطاب=

139