تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

تحفة الأبرار في الأذكار

اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ (131).

(131) قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": "اختلفت الرواية هل كان يعني هذا الدعاء- يقوله النبي صلى الله عليه وسلم قبل السلام أو بعده، ففي رواية لمسلم: ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والسلام "اللَّهُمُ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المقدمُ وَأَنْتَ المُؤخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ" وفي رواية له: وإذا سلم قال: "اللهم اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمتُ … إلخ" ويجمع بينهما بحمل الرواية الثانية على إرادة السلام؛ لأن مخرج الطريقين، واحد وأورده ابن حبان في "صحيحه" بلفظ: كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَسَلَّمَ … "، قلت: ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" بلفظ: كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَسَلَّمَ … "] وهذا ظاهر في أنه

بعد السلام، ويحتمل أنه كان يقول ذلك قبل السلام وبعده".اهـ. قلت: ما ذكره الحافظ محتمل ويحتمل أنه كان يقول ذلك بعد السلام فقط والرواية الأولى وقع فيها خطأ من بعض الرواة، وهم وإن كانوا من الثقات الأثبات إلا أن الثقة وإن بلغ في الحفظ ما بلغ فإنه قد يخطئ في بعض الأحيان، والمسألة تحتاج إلى بسط ولذلك موضع آخر، وعلى كل

142