تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

تحفة الأبرار في الأذكار

=أن هذه الرواية معلة بالوقف، لكن مثلها لا يقال بمجرد الرأي، فهي مرفوعة حكما، والله أعلم.

(136) فائدة: اختلف العلماء في كيفية عد التسبيح والتحميد والتكبير، فذهب بعضهم إلى أنه يقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون واحتجوا على ذلك بالزيادة الواردة في رواية أبي هريرة الأولى، حيث جاء فيها بعد قوله: "خَلْفَ كُلِّ صَلَاة ثَلَاثَا وَثَلَاثِينَ" فَاحْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، ويُكَبِّرُ ثَلاثًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلَّهنَّ ثَلَاثَ وَثَلاثُونَ".

وذهب بعضهم إلى أنه يسبح ثلاثا وثلاثين، ويحمد ثلاثا وثلاثين، ويكبر ثلاثا وثلاثين، وحجتهم على ذلك رواية أبي هريرة الثانية، وما شابهها؛ فإن الظاهر منها أن يقول كل واحدة بمفردها حسب العدد المذكور، ثم ينتقل إلى الثانية ثم الثالثة وهذا وإن لم يكن واضحا جليا إلا أنه أقرب من الاحتمال الثاني، وهذا الرأي هو الأقرب؛ وذلك لأن الزيادة التي احتج بها الأولون مدرجة في الحديث، فالصواب أن الذي قال: فاختلفنا بيننا ورجعت سُمي الراوي عن أبي صالح وليس أبا هريرة، وأن الذي قال: تقول: سبحان الله والحمد لله … إلخ هو أبو صالح الراوي عن=

145