تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

تحفة الأبرار في الأذكار

رَسُولُ اللهِ يُعَلِّمُنَا الاسْتِحَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلَّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بعلمكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ من فَضْلِكَ العَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنْ هَذَا الأَمْرَ ثُمَّ يُسَمِّيه بعَيْنه (1 14) - خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجله (142) فَاقْدُرْهُ (143)

(141) قال الحافظ ابن حجر: وظاهر سياقه أن ينطق به، ويحتمل أن يستحضره بقلبه عند الدعاء، وعلى الأول تكون التسمية بعد الدعاء". قلت: بل الظاهر أن تكون تسمية الأمر الذي يريده بدل قوله:

"هذا الأمر".

(142) قال الكرماني: "لا" يكون الداعي جازما بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا دعا ثلاث مرات، يقول مرة: "في ديني وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، ومرة: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ"، ومرة: " فِي دِينِي وَعَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ اهـ. وتابعه على ذلك بعض شراح البخاري، والذي يظهر لي أن الأول هو =

153