تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ١٥٩تحفة الأبرار في الأذكار
الله
قلت: ومثل ذلك ما جاء عن السيدة عائشة -رضي عنها أنها قالت: كَانَ تَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ - إِذَا نَامَ مِنَ
اللَّيْلِ أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. رواه
مسلم.
قال الإمام النووي: في شرح صحيح مسلم": "وهذا دليل على استحباب المواظبة على الأوراد وأنها إذا فاتت تقضى" اهـ.
قلت: وفي المسألة كلام طويل لا تتسع له هذه العجالة، والذي أراه أن الأذكار المتعلقة بالأوقات يستحب قضاؤها، وذلك كأذكار الصباح والمساء ونحوهما، وأما الأذكار المتعلقة بالأسباب كأذكار نزول الغيث وهبوب الريح ودخول المسجد والخروج منه ودخول البيت والخروج منه وعند إرادة دخول أماكن قضاء الحاجة وعند الخروج منها وعند سماع صوت المؤذن ونحو ذلك، فلا يشرع قضاؤه عند
159
١٥٩ / ٢٧٢
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.