تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ١٨١تحفة الأبرار في الأذكار
مَا يَقُولُهُ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيل
قَالَ رَسُولُ الله: "مَنْ تَعَار (174) مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ اللَّهِ، وَلَا إله إلا الله، والله أكبرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، أَوْ قَالَ: دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ غزمَ فَتَوَضاً ثم صلى قبلت صلالة.
(174) ذهب الأكثر إلى أن التعارّ اليقظة مع صوت، وقيل: غير ذلك، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": "ويحتمل أن تكون الفاء أي التي في قوله: (فقال) - تفسيرية لما صوّت به المستيقظ؛ لأنه قد يصوّت بغير ذكر، فخص الفضل المذكور بمن صوت بما ذكر من ذكر الله تعالى، وهذا هو السر في اختيار لفظ "تَعَار" دون استيقظ أو انتبه، وإنما يتفق ذلك لمن تعود الذكر واستأنس به وغلب عليه حتى صار حديث نفسه في نومه ويقظته، فأكرم من اتصف بذلك بإجابة دعوته وقبول صلاته" اهـ.
181