تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ١٩٧تحفة الأبرار في الأذكار
اخرص
(183) عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَلَا تَعْجِز (183)، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ (184) أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّهُ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنْ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَان".
(183) قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: احرص بكسر الراء وتعجز بكسر الجيم، وحكي فتحهما جميعا".
(184) ويستثنى من ذلك الأمور الشرعية التي لم يتمكن الإنسان من الإتيان بها؛ لأنه من باب تمنى الخير كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لو استقبلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمَا سُقْتُ الهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ونحو ذلك، ومثل "لو" في هذا "لولا"، فإنه يمنع من الإتيان بما إذا علق بما ما ليس بحق كمن يفعل شيئا فيقع في محذور فيقول لولا أني فعلت كذا ما كان كذا مع أن ما قدر الله لا بد من وقوعه سواء فعل ذلك الشيء أم تركه فقولها أعني "لولا" واعتقاد معناها يفضي إلى التكذيب بالقدر، أما لو
علق بها القول الحق فإنه لا يمنع من ذلك والله تعالى أعلم.
197