تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

تحفة الأبرار في الأذكار

مَا يَقُولُهُ الْمُسَافِرُ إِذَا صَعَدَ أَوْ نَزَلَ

يُشْرَعُ لِلمُسَافِرِ التَّكْبِيرُ إِذَا صَعَدَ، وَالتَّسْبِيحُ إِذَا نَزَلَ، قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كُنَّا إِذَا

صَعَدْنَا كَبَرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا.

ويدل على مشروعية التكبير عند الصعود أيضا ديث أبي موسى الأشعري قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ له فِي سَفَرٍ، فَكُنَّا إِذَا عَلَونَا كبرنا، وحديثا ابن عمر

= إلى النقص، قالوا: ورواية الراء مأخوذة من تكوير العمامة وهو لفها وجمعها، ورواية النون مأخوذة من الكون مصدر كان يكون كونا إذا وجد

واستقر"، وقد تكلم النووي في شرح مسلم على هذين اللفظين وبين صحيحان ثابتان، ولنا في ذلك نظر ليس هذا موضع ذكره، هذا من حيث ثبوتهما عن النبي الله، وأما من حيث صحة معناهما فالأمر كما ذكره، إلا أن ذلك وحده لا يفيد ثبوت اللفظين معا عن النبي الله؛ إذ لا تلازم بين صحة المعنى وبين ثبوت ذلك عن النبي، وإن لم يتنبه لذلك بعض العلماء في هذا الحديث ونحوه، والله المستعان.

214