تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

تحفة الأبرار فى الأذكار

بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ.

فائدة: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِس سِنِينَ، وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تسع سنينَ .... فَأَتَتْنِي أُمِّي ..... فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي البَيْتِ، فَقُلْنَ: عَلَى الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرٍ طَائِرٍ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ، فَأَسْلَمْني وفي رواية: فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ.

بينكما، ورزقكما ولدا ذكرا، ونحو ذلك، قلت: إذا دعا بمثل هذا الدعاء فالأولى أن يقول: ورزقكما الله ذرية صالحة، أو طيبة، أو مباركة، أو ما شابه ذلك، وإن اقتصر على ما ثبت عن النبي الله فإن ذلك هو الأولى؛ لما فيه من الاقتداء به صلوات الله وسلامه عليه، وقد أحسن الإمام الخليلي رضوان الله تعالى عليه حيث قال في مسألة أخرى: "اتباع السنة أولى، وفيه الفضل لمن أراد الفضل"، ومن نظر في اللفظ الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم أنه جامع يدخل فيه كل مقصود من ولد وغيره كما نص عليه بعض أهل العلم، وأما ما كان يقال في الجاهلية للمتزوج فينبغي أن يجتنب حتى ولو لم يثبت النهي عنه، وبيان ذلك في غير هذا الموضع، والله تعالى أعلم.

وجد

255