تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩تحفة الأبرار في الأذكار
يُؤْتَى بِالصَّبْيَانِ فَيَدْعُو لَهُمْ" رواه البخاري، ورواه مسلم بلفظ: "أَنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُؤْتَى بِالصَّبْيَانِ فَيُبَرِّكُ عَلَيهِم وَيُحَنِّكَهُمُ" ومعنى قولها: "يُبرك" أي يدعو لهم بالبركة كما هو واضح، وقد نصت على ذلك رواية أبي داود (250)، حيث جاء عنده: "وَيَدْعُو هَمُ بالبَرَكَةِ، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيِّ، فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَنَّكَهُ، وَدَعَا لَه بِالبَرَكَةِ، وَعَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ إِلَى النَّبِيِّ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ، فَمَضَعَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ … ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، وَدَعَا لَهُ، وَبَارَكَ
(250) اعلم أن كثيرا من العلماء إذا وجدوا عدة روايات للحديث الواحد فسروا بعضها ببعض، وهذا لايصح على إطلاقه، وكنت أود أن أذكر في هذا الموضع تحريرا لهذه القضية؛ لكثرة الأخطاء التي وقعت فيها، ثم إنني رأيت أن ذلك يطول به المقام فآثرت تركه إلى مناسبة أخرى -إن شاء الله
تعالى-.
259