تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ٣٢

تحفة الأبرار في الأذكار

ذَكَرْتُهُ فِي مَلاً خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا)، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً (12) ". رواه البخاري ومسلم … وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: سَبْعَةٌ يُظلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظَلّهِ يَوْمَ لَا ظِلُّ إِلَّا ظِلُّهُ، إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَجُلٌ

(10) قال القرطبي في "المفهم": "يمكن أن يكون معنى: "وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي" أن من ذكر الله في نفسه مفرغة مما سواه رفع الله عن قلبه الغفلات والموانع، وصار كأنه الله يري ويشاهده، وهي الحالة العليا التي هي: أن تذكر الله كأنك تراه، فإن لم يصل إلى هذه الحالة فلا أقل من أن يذكره وهو عالم بأنه يسمعه ويراه، ومن كان هكذا كان الله له أنيسا إذا ناجاه ومجيبا إذا دعاه، وحافظا له من كل ما يتوقعه ويخشاه ورفيقا به يوم يتوفاه، ومحلا له من الفردوس أعلاه".

(11) المراد بالقرب هنا كما قال ابن التين قرب الرتبة وتوفير الكرامة. (12) الهرولة: ضرب من المشي السريع، وهي هنا كناية عن رضا الله عن العبد، وسرعة رحمته إليه، وتضعيف الثواب له.

32